تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتوضَّأ وأصلِّي ثمَّ أقبض روحي وأنا ساجد، فقبض روحه، وهو ساجد» (1).

ولنَرَ ثمن الزمن عندهم وقيمة الوقت لديهم واغتنامهم لذلك؛ فإنه لما احتضر عامر بن عبد الله بكى، وقال: «لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللَّهم إنِّي أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا الله» ثمَّ لم يزل يرددها حتى مات- رحمه الله-.

والله، إنَّ الموت كما قال مطرف بن عبد الله: «قد أفسد على أهل النَّعيم نعيمهم، فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه» (2).

قال صفوان بن سليم: «في الموت راحة للمؤمن من شدائد الدنيا، وإن كان ذا غُصص وكُرَب»، ثم ذرفت عيناه (3).

وما من يخاف الموت والنار آمنٌ

ولكن حزين موجع القلب خائف

إذا تمنَّ ذكر الموت أوجع قلبه

(1) الإحياء 4/ 496.

(2) السير 4/ 19.

(3) السير 5/ 366.

لحظات ساكنة · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٦١