تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تهون عندها أهوال، حتى تنتهي إلى أحد الفريقين: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7].

ولشدةِ سكرات الموت التي أصابت خير الأنبياء والمرسلين وأكرم الخلق على الله أجمعين، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - وهو يُدخِل يديه في ركوة ماء ويمسح بها وجهه الشريف: «لا إله إلا الله، إن للموت سكراتٍ» (1).

ولما رأت فاطمة - رضي الله عنها - ما برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكرب الشديد الذي يتغشَّاه قالت: واكرب أباه، فقال: «ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم» (2).

ونحن ندعو بأثره - صلى الله عليه وسلم -، اللهمَّ هوِّن علينا سكرات الموت إذا حلت، وثبتنا إذا وقعت؛ فثقل اللسان، وأُغمضت العينان، ومُدت الأكفان. فاللهم برحمتك إلى الجنان.

قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أحدٍ يموت إلا ندم، إن كان مُحسنًا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مُسيئًا ندم أن لا يكون نَزَعَ» (3).

(1) أخرجه البخاري وأحمد عن عائشة.

(2) أخرجه البخاري عن أنس.

(3) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة، وفيه ضعف.

لحظات ساكنة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٥٢