تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك ولا أصحاب، وحيدًا في قبرك، حتى أقرب الناس إليك لا يؤنس وحشتك.

كان بلال بن سعد يقول في وعظه: «يا أهل الخلود ويا أهل البقاء .. إنَّكم لم تخلقوا للفناء، وإنَّما خُلِقْتُم للخلود والأبد، وإنَّكم تنقلون من دارٍ إلى دار» (1).

ولهذه النقلة من الآلام والشدائد ما الله به عليم، كما قال أنس بن مالك: «لم يلقَ ابن آدم شدة قط منذ خلقه الله أشدَّ عليه من الموت» (2).

ومن هذه الأهوال نفكر في الهروب ونطرق جميع الدروب، ولكن:

فهُنَّ المنايا أي وادٍ حللته

عليها القدوم أو عليك ستقدم

أخي الحبيب:

لا تغرَّنَّك الصحَّة والقوة والعافية، ولا يغرنَّك الشَّباب وكلام الأصحاب.

لا يغرنَّك عِشاء ساكنٌ

قد يوافي بالمنيات السَّحر (3)

(1) شرح الصدور، ص 21.

(2) شرح الصدور، ص 34.

(3) تاريخ عمر، ص 208.

لحظات ساكنة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٢٧