تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل رأيتَ جديدًا لم يعد خلقًا

وهل سمعت بصفوٍ لم يعد كدرَا (1)

أيُّها الحبيب ... اسمع صوت المنادي وهو يستحثُّ خطاك:

أيُّها الزائرون بعد وفاتي

جدثًا ضمني ولحدًا عميقًا

سترون الذي رأيتُ من المو

ت عيانًا وتسلكون الطَّريقا (2)

وقيل إنَّ الحجاج الزَّاهد رآه بعض أصحابه في النَّوم، فقال: كيف ترى حالك؟ فقال: الأمر سهلٌ، وما رأيت شيئًا ممَّا كنت أخاف منه- والحمد لله-.

فنحن نقدم على ربٍّ كريمٍ غفورٍ رحيمٍ، غافر الذنب وقابل التَّوب، لا ربَّ لنا سواه، ولا معبود لنا غيره.

قال مالك بن دينار - رضي الله عنه -: «رأيت ابن بشار في النوم بعد موته بسنةٍ فسلَّمت عليه، فلم يرد عليَّ السَّلام، فقلت له: ماذا لقيت بعد الموت؟ فدمعت عيناه، وقال: لقيتُ أهوالًا وزلازلَ عظامًا شدادًا، فقلت: وما كان بعد

(1) المدهش، ص 155.

(2) شذرات الذهب 4/ 129.

لحظات ساكنة · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ١٦٩