تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو السور حسان بن حريث وقرأ هذه الآية: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: 13]. قال: هما نشرتان وطيَّة، أما ما حييت يا بن آدم فصحيفتك منشورة فأمل فيها ما شئت، فإذا متَّ طُويتْ، ثم إذا بعثت نشرت ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ (1) [الإسراء: 14].

فصحيفة الحي كتابٌ يُدوَّن فيه، حتى إذا انتهى عمره طُويت تلك الصحائف للحساب. فصحفُنا منشورة، ولكن ماذا يدون فيها؟

عن الحسن قال: قال رجل لأخيه: أي أخي، هل أتاك أنك وارد النار؟ قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك خارج منها؟ قال: لا، قال: ففيم الضحك إذًا؟ فما رُؤي ضاحكًا حتى مات (2).

وقد أتانا ورود النَّار ضاحية

حقَّاً يقينًا ولمَّا يأتينا الصَّدرُ

(1) صفة الصفوة 3/ 230.

(2) التذكرة، ص 390.

لحظات ساكنة · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ١٥٦