تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجابني: صيرت ريحهم

تؤذيك، بعد روائح عطرة

وأكلت أجسادًا منعمةً

كان النَّعيم يهزُّها نضرة

لم أبقِ غير جماجم عَريَت

بيضٍ تلوح وأعظم نخرة (1)

كل امرئٍ يجري من عمره إلى غاية تنتهي إليها مدة أجله، وتنطوي عليها صحيفة عمله، فخذ من نفسك لنفسك، وقس يومك بأمسك، وكف عن سيئاتك، وزد في حسناتك، قبل أن تستوي مدة الأجل، وتقصر عن الزِّيادة في السعي والعمل (2).

خرج علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى المقبرة، فلما أشرف عليها قال: يا أهل القبور، أخبرونا عنكم أو نخبركم، أما خبر مَن قبَلنا، فالمال قد اقتسم، والنساء قد تزوجن، والمساكن قد سكنها قومٌ غيركم، ثم قال: أما- والله- لو استطاعوا لقالوا: لم نر زادًا خيرًا من التقوى (3).

(1) أبو العتاهية، ص 204.

(2) أدب الدنيا والدين، ص 123.

(3) التذكرة، ص 13.

لحظات ساكنة · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ١٣٤