تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبادر قبل موتك بالمتاب

أخي الحبيب:

نصحتُكَ فاستمعْ قولي ونصحي

فمثلُكَ يُدلُّ على الصَّواب

خُلقنا للمات ولو تركنا

لضاق بنا الفسيح من الرحاب

يُنادى في صبيحة كلِّ يومٍ

لِدُوا للموت وابنوا للخراب (1)

وكان سلفنا الصالح لا يفارقهم التفكير في الآخرة؛ فإن رأوا من نعيم الدنيا دعوا الله نعيم الجنة، وإن رأوا من شدة الدنيا وقسوتها تعوذوا بالله من النار.

كان هشام بن أبي عبد الله إذا فقد السراج في بيته تملَّل على فراشه، وكانت امرأته تأتيه بالسراج، فقالت له في ذلك فقال: «إذا فقدت السراج ذكرت ظلمة القبر» (2).

في ظلمة القبر لا أمُّ هناك ولا

أبٌ شفيقٌ ولا أخ يُؤنسُني

(1) إرشاد العباد 49.

(2) صفة الصفوة 3/ 349.

لحظات ساكنة · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ١٣٢