و
ويا آمنًا من أن تدور الدَّوائر (1)
انظر لحالي وتأمَّل في مالي:
أصبحت بقعر حفرتي مرتهنًا
لا أملك من دنياي إلا كفنًا (2)
أما- والله- سيأتيك مثل يومي، وسيمر عليك ما مر بي، ألا فاعتبر.
قال أنس بن مالك: ألا أحدثكم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهن: أول يوم يجيئك البشير من الله- تعالى-؛ إما برضاه وإما بسخطه، ويوم تُعرض فيه على ربك آخذًا كتابك؛ إما بيمينك وإما بشمالك، وليلة تستأنف فيها المبيت في القبور ولم تبت فيها قط، وليلة تمخض صبيحتها يوم القيامة (3).
يوم القيامة لا مالٌ ولا ولد
وضمَّة القبر تُنسي ليلة العرس
كان داود الطائي في دار واسعة خربة، ليس فيها إلا بيت وليس على بيته باب، فقال بعض القوم: «أنت في
(1) البداية والنهاية 9/ 126.
(2) شذرات الذهب 5/ 249.
(3) التذكرة، ص 98.