تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمَّا نزل الموتُ بسليمان التيمي قيل له: أبشر فقد كنت مجتهدًا في طاعة الله- تعالى-، فقال: لا تقولوا هكذا؛ فإني لا أدري ما يبدو لي من الله- عزَّ وجلَّ- فإنه يقول- سبحانه-: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: 47] (1).

قال بعضهم: «عملوا أعمالًا كانوا يظنُّون أنها حسنات فوجدوها سيئات» (2).

أخي الحبيب:

لا تُلهك الدنيا، ولا يغرك الأمل، ولكن:

تزوَّد مِنْ الدُّنيا فإنَّك راحلٌ

وبادر فإنَّ الموت لا شكَّ نازلٌ

فإنَّه اليوم نازل بقريب، وغدًا بحبيب، وأنت تتخطَّفك المنايا؛ فإن طال عمرك فإنَّك ترى كثرة من يقبرُ وقلَّة من يعيش.

إن تبق تُفجع بالأحبَّة كلِّهم

وفناءُ نفسك لا أبالك أفجع (3)

(1) العاقبة، ص 133.

(2) مثل عبادات خالطها الرياء.

(3) السير 12/ 9.

لحظات ساكنة · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ١٠٦