تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباد الله:

المشركون يقرون بتوحيد الربوبية ولكنهم يشركون في الألوهية، فيعبدون مع الله غيره. فإقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام، لذا قال الله عنهم: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ﴾ أي: بتوحيد الربوبية ﴿إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ أي: بتوحيد الألوهية.

وفي إستدلال حذيفة - رضي الله عنه - بهذه الآية على أنه شرك دليل على حجة الإستدلال على الشرك الأصغر بما نزل في الأكبر لشمول الآية؛ فعاب

حذيفة - رضي الله عنه - على الرجل الذي في يده خيط من الحمى مشابهته المشركين في تعلقه بالخيط لرفع الضر عنه.

فالله وحده كاشف الضر، كما قال - سبحانه-: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ [الأنعام: 17].

هذا، وصلوا على نبيكم محمد بن عبد الله ...

خطب التوحيد المنبرية · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب التوحيد المنبريةص ٨٢