فمستقبل، لا اعتراض فيه على قدر ولا كراهة فيه؛ لأنه إنما أخبر عن مراده فيما كان يفعل لولا المانع، وكذلك قوله: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي» ونحوه فهو إخبار لهم عما كان يفعل في المستقبل لو حصل، ولا خلاف في جواز ذلك، وإنما ينهى عما هو في معارضة القدر، أو مع اعتقاد أن ذلك المانع لو ارتفع لوقع خلاف المقدور.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [هود: 112].
بارك الله لي ولكم ...
خطب التوحيد المنبرية · الصفحة ٤٩٠