تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلام المُلقى عند التحية معناه: دعاء الله بطلب السلامة من الشرور للمُسلم عليه.

والسلام من أسماء الله الحسنى، قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ﴾ [الحشر: 23]، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان إذا انصرف من الصلاة المكتوبة استغفر ثلاثًا، وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإِكرام» [رواه مسلم].

عباد الله:

في الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: كنا إذا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام».

ومعنى هذه الاسم العظيم (السلام) أي: السالم من النقائص والعيوب.

يخبر ابن مسعود - رضي الله عنه - أنهم كانوا قبل أن يُفرض عليهم التشهد في الصلاة يقولون: (السلام على الله من عباده، السلام على جبريل وميكائيل)، فنهاهم - صلى الله عليه وسلم - بقول: «لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام».

إن قول: «السلام على الله» من المحرمات المنقصة لتوحيد العبد والحكمة في ذلك:

إن الله - سبحانه - سالم في ذاته من كل نقص وعيب، وهذه المقولة (السلام على الله) توهم نقصًا ينزه الله عنه.

إن الله - سبحانه - مسلِّم لغيره، فالعباد فقراء محتاجون إليه يسألون السلامة من الشرور، أما الله - سبحانه - فهو غني لا يحتاج لأحد.

خطب التوحيد المنبرية · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب التوحيد المنبريةص ٤٥٦