تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباد الله:

قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله-: والكفر كفران: كفر إعراض وكفر معارضة، والمستهزئ كافر كفر معارضة؛ فهو أعظم ممن يسجد لصنم فقط، وهذه المسألة خطيرة جدًا، وربَّ كلمة أوقعت بصاحبها البلاء والهلاك وهو لا يشعر؛ فقد يتكلم الإِنسان بالكلمة من سخط الله - عز وجل - لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في النار، فمن استهزأ بالصلاة - ولو نافلة-، أو بالزكاة، أو الصوم، أو الحج؛ فهو كافر بإجماع المسلمين، كذلك من استهزأ بالآيات الكونية بأن قال مثلاً: إن وجود الحر في أيام الشتاء سفه، أو قال: إن وجود البرد في أيام الصيف سفه؛ فهذا كفر مخرج عن الملة؛ لأن الرب عز وجل كل أفعاله مبنية على الحكمة وقد لا نستطيع بلوغها بل لا نستطيع بلوغها.

إن من إجلال الله - سبحانه - احترام وتقدير ومحبة ونصرة العلماء، والدعاة، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وأهل الخير والصلاح، ومن استهزأ بهم؛ لأجل تمسكهم بالدين فقط كفر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِر ِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: 160].

بارك الله لي ولكم ...

خطب التوحيد المنبرية · الصفحة ٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب التوحيد المنبريةص ٤٢٩