تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها المسلمون:

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» قال النووي: حديث صحيح.

بين - صلى الله عليه وسلم - أن الإنسان لا يكون مؤمنًا الإِيمان الكامل الواجب، حتى تكون محبته وعمله وتحاكمه موافقًا لما جاء به الرسول من الأوامر والنواهي وغيرها، فيحب ما أمر به - صلى الله عليه وسلم -، ويكره ما نهى عنه.

وإذا كان الهوى تبعًا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - كان محمودًا، وهو من كمال الإِيمان. وإذا كان الهوى مخالفًا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه يكون هوى مذمومًا ويُسمَّى هذا الهوى أيضًا (إلهًا) قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: 23]. أي: لا يهوى شيئًا إلا ركبه، لا يحجبه عن ذلك دين ولا ورع.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً﴾ [النساء: 59].

بارك الله لي ولكم ...

خطب التوحيد المنبرية · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب التوحيد المنبريةص ٣٦٤