الأول: الخوف من الله عند ذكره؛ لما في القلوب من تعظيم الله وإجلاله، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾.
الثاني: زيادة إيمانهم عند سماع كلام الله، قال تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾، وهذا دليل على أنَّ الإِيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
الثالث: التوكل على الله وحده، وتفويض الأمور إليه مع فعل الأسباب، قال تعالى: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
وقد جعل الله - سبحانه - لكل عمل جزاء، وجعل جزاء عبده المتوكل عليه أن يكفيه أمر دينه ودنياه؛ فلا مطمع فيه لعدو، قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64] يخبر - سبحانه وتعالى - نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أنه كافيه، وكافٍ اتباعه من المؤمنين إلى يوم القيامة فليكن توكلهم ورغبتهم عليه وحده.
قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3].
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما، قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم - عليه السلام - حين القي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قال له: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [رواه البخاري والنسائي].
كلمة: ﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾: هل كلمة التفويض والاعتماد على الله، وهي الكلمة التي تُقال عند الكروب والشدائد، وتدل على التوكل على الله في دفع الأعداء.
ومعنى ﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ أي: كافينا ويتولى أمورنا، فلا نتوكل