تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وركنا كلمة التوحيد: النفي والإثبات، نفي الإلهية عما سوى الله، وإثباتها لله وحده.

عباد الله:

هناك من الناس من يظن أن التشديد في أمر التوحيد يختص بفئة من العلماء قالت بذلك، وقد ورد عليهم الشيخ عبد الله أبابطين - رحمه الله - بقوله: قولكم: إن الشيخ تقي الدين ابن تيمية شدَّد في أمر الشرك تشديدًا لا مزيد عليه، فالله - سبحانه - هو الذي شدَّد في ذلك، لقوله - سبحانه-: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 48] في موضعين من كتابه، وقال على لسان المسيح لبني إسرائيل: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ﴾

[المائدة: 72].

وقال الله - تعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: 65] وقال - تعالى-: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]، وقال - سبحانه-: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: 5].

وفي السُنَّة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من التحذير عن الشرك والتشديد فيه ما لا يُحصى، وغالب الأحاديث التي يذكر فيها - صلى الله عليه وسلم - الكبائر يبدأها بالشرك، ولما

سُئل - صلى الله عليه وسلم -: أي الذنوب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك».

هذا، وصلوا وسلموا ...

خطب التوحيد المنبرية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب التوحيد المنبريةص ٢١