تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه .. ثم أتبعتها بضحكة ممجوجة .. وهل أنا موكلة بعجوز؟

قرر الزوج -المسكين- الهروب من الجحيم كما قالت له زوجته ..

استأجر منزلاً منفردًا وترك الأم ذات الثمانين عامًا وحيدة .. تقاسي الوحدة وينال منها الخوف ..

تسآءلت أخته: أليس من البر بك أيتها الزوجة أن يبر بأمه؟ غدًا تصبحين عجوزًا .. بل ربما يجري عليك شيء من أقدار الله فتصبحين عمياء أو عرجاء.

بين عشية وضحاها تتحولين إلى امرأة مقعدة .. هل سيصبر عليك زوجك وأنت انتزعت الوفاء من قلبه انتزاعًا .. ليصد عن أمه!!

أختي: إن سار بك الزمن سنوات عديدة غدوت عجوزًا وجدة .. هل ترضين أن يفعل بك ما تفعلين بوالدته؟!

أم ربته وغذته وعلمته خمسة وعشرون عامًا أو تزيد ثم أنت في شهرين أو أقل تظهرين له الحب والمودة بشكل زائف وتقطعين علائق الرحم؟!

أية إنسانة أنت .. وأي الرجال هو؟

أنت امرأة غلبك الهوى وحب الذات .. حرمت نفسك دعوة من هذه الأم ..

وهو رجل قدم عاجلاً على آجل .. من ضحى بأمه اليوم .. غدًا ربما تكون الضحية أنت؟!

عثرات على الطريق · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عثرات على الطريقص ٤١