تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكثير، أما الصديق الوَفِيُّ حين سُئِل: أنت حافظ سِرِّه وكاتم خبره .. أعلمنا ماذا كان في حياته؟ قال: استأمنني على سِرِّه وباح بمكنون فؤاده فما كنت لأصعد وأرتقي بإفشاء عورته وهتك سَتْره! نوع من الرجال فريد وقليل وعزيز! أين من يرتقون على أكتاف الرجال ولو مَذَمَّة لهم – وهم أحياء؟

* * *

168 - قال الله تعالى في أحسن وصف وأبلغ تعبير لموقف عظيم: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: 29]، بدأ الميت يطوي قدميه عن الأرض ويجمعهما؛ ليغادر الدنيا التي طالما ركض وسعى في أرجائها، وغبر قدمه في مناكبها، عندها تبدأ مسيرة الآخرة ورحلة الجزاء والحساب ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ [القيامة: 30].

* * *

169 - قال سعيد بن جُبَير: ما أُعْطِي أحد في المُصيبة ما أُعطيت هذه الأمة – يعني الاسترجاع (إنا لله وإنا إليه راجعون) – ولو أُعطيها أحد؛ لأُعطيها يعقوب عليه السلام، ألَا تسمع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: 84].

* * *

170 - قال ابن تيمية عن السمع والبصر: "إدراك

أطايب الجنى · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أطايب الجنىص ٦٤