الصائم، ولا عبرة بالحُمْرة الشديدة الباقية في الأفق, وإذا غاب جميع القُرْص ظهر السواد في المشرق، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفْطَرَ الصائم» [مجموع الفتاوى 25/ 215].
* * *
99 - من مواقف السلف مع ماء زمزم أن عبد الله بن المبارك لمَّا أتى زمزم، قال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه عن نبيك - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ماء زمزم لمَا شرب له» وإني أشربه لظمأ يوم القيامة.
* * *
100 - مكة بلد تضاعف فيه الحسنات والسيئات يعظم إثمها، وقد توعَّد الله عز وجل من يَرِدْ فيه الفساد بعذاب أليم ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قال ابن كثير: أي يَهُمُّ بأمر فظيع من المعاصي الكبار. قال في فتح الباري: وظاهر سياق الحديث أن فعل الصغيرة في الحرم أشدُّ من فعل الكبيرة في غيره. وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: «لو أن رجلاً هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عذابًا أليمًا» هذا فيمن هَمَّ فكيف بمن عمل؟!