الساعة، لا نزال نرى نفس الصفات تتوارثها الأجيال المُنافقة زمنا بعد زمن حتى وقتنا الحاضر، يقول الله عن صفة من صفاتهم: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ فما أكثر المُستمعين لحديثهم المُنصتين لهرائهم المُتابعين لإنتاجهم .. وهم يلبسون على الناس ويدَّعون الإصلاح والفلاح، كما كان فرعون الواعظ يقول عن موسى نبي الله عليه الصلاة والسلام: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾.
* * *
376 - قال تعالى لموسى عليه السلام: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال ابن عباس: المعنى اضمم يدك إلى صدرك ليذهب عنك الخوف. وقال مُجاهد: كل من فزع فضم جناحه- أي يده- إليه ذهب عنه الرَّوع. قال ابن كثير: وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يده على فؤاده، فإنه يزول عنه ما يجد أو يُخف إن شاء الله.
* * *
377 - ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ قال ابن عباس: ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.