تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأولئك.

* * *

284 - الفصاحة والبلاغة ليست قيدًا في الدعوة إلى الله، فكَلِيم الرحمن موسى عليه السلام ثقل لسانه عن البيان وسأل الله سبحانه بقوله: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ [طه: 27] ومع عدم فصاحة موسى وبيانه إلَّا أنه أدَّى الرسالة وبلغ الدين حتى أصبحت أمته من أكثر الأمم اتباعًا.

* * *

285 - سورة الصمد مؤلفة من أربع آيات، وقد جاءت في غاية الإيجاز والإعجاز، وأوضحت صفات الجلال والكمال، ونزَّهت الله جلَّ وعلا عن صفات العجز والنقص، فقد أثبتت الآية الأولى، الوحدانية، ونفت التعَدُّد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وأثبتت الثانية، كماله تعالى ونفت النقص والعجز ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، وأثبتت الثالثة، أزليته وبقاءه ونفت الذُّرية والتناسل ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾، وأثبتت الرابعة، عظمته وجلاله ونفت الأنداد والأضداد ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ فالسورة شاملة جامعة لإثبات صفات الجلال والكمال، وتنزيه للرَّب بأسمى صور التنزيه عن النقائص.

* * *

أطايب الجنى · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أطايب الجنىص ١٠٥