تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا برزت منهم إلينا كتيبة ... أتونا بأخرى كالجبال تمور

فضاربتهم حتى تفرق جمعهم ... وطاعنت إني بالطعان مهير (1)

قال عبد الله بن عبد الله بن عمر: غزا المسلمون كابل وعليهم عبد الرحمن بن سمرة، فانتهوا إلى ثلمة لا يقوم عليها إلا رجل واحد فقال: انظروا من يقوم عليها، فقالوا: عمر بن عبد الله بن عبيد الله بن معمر، فدعوه، فقالوا: قم عليها، فقام عليها ثم إنه أصابته رمية فسقط، فحمل إلى أهله فقالوا: من يقوم عليها فقالوا: عباد بن الحصين فدعوه فقام عليها فما رأينا شله قط، ما زالوا يقابلونه ويرمونه ويقاتلهم ويكبر حتى إذا كان في بعض الليل خمد صوته فلم نسيه، قلنا: إن لله قتل عباد، فلما أصبحنا وجدنا، قد شد عليهم، واقتحم الثلمة فولوا و كانت الهزيمة، واذا قد صحل حلقة من الصياح وانقطع صوته (2).

وحين قدم الزبير على عمرو وجده محاصرًا حصن (بابليون) فلم يلبث الزبير أن ركب حصانه وطاف بالخندق المحيط بالحصن، ثم فرَّق الرجال حول

(1) السير (1/ 365).

(2) مكارم الأخلاق ص (42).

انفروا خفافا وثقالا · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

انفروا خفافا وثقالاص ٥٣