الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 56] يعني: إمَّا النَّصر والظفر، وإمَّا الشَّهادة والجنَّة، فمن عاش من المجاهدين كان كريمًا له ثواب الدُّنيا، وحسن ثواب الآخرة، ومن مات منهم أو قتل فإلى الجنَّة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يُعطى الشَّهيد ستَّ خصالٍ: يُغفر له بأوَّل قطرة من دمه، ويرى مقعده من الجنَّة، ويُكسى حلَّة من الإيمان، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويوقى فتنة القبر، ويؤمن من الفزع الأكبر» [رواه أهل السنن].
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ في الجنَّة لمائة درجة، ما بين الدرجه إلى الدرجة كما بين السماء والأرض، أعدَّها الله - سبحانه وتعالى - للمجاهدين في سبيله»، فهذا ارتفاع خمسين ألف سنة في الجنة لأهل الجهاد.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم القائم القانت: الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام».
وقال رجل: أخبرني بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعه»، قال: أخبرني به؟ قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر؟» قال: لا، قال: «فذلك الذي يعدل الجهاد في سبيل