تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به، فقال: والله، إن ذلك

ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام بين يدي فيعرض لي، فيحول بيني وبين أكله، حتى تبكي امرأتي، ويبكي صبياننا، ما يدرون ما أبكانا.

122 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم المهمات، وأفضل القربات ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ فهو يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر في بيته، ومقر عمله، وفي الشارع، وفي المساجد، وفي كل مكان يصل إليه. ثم هو يذكر بهذا الواجب، ويركز على القيام به والدعوة إلى تطبيقه واقعًا عمليًا قال - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر، والفسوق، والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضًا لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً».

123 - لا يتباهى بعمله، ولا يجعل العجب يدخل قلبه، يرى عمله قليلاً في جنب الله -عز وجل- قال ابن عون: «لا تثق بكثرة العمل؛ فإنك لا تدري أيقبل منك أم يرد، ولا تأمن ذنوبك؛ فإنك لا تدري أكفرت عنك أم لا؟ إن عملك مغيب عنك كله».

أمطر الخير مطرا · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمطر الخير مطراص ٤٦