تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56] وهناك لا ينفع التمني ولا التحسر، لأن المكان مكان حساب، ثم قود إلى جنة أو نار! فقبل مجيء تلك المواقف الرهيبة، أعرض صورًا لها من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلها تحرك القلوب الغافلة، وتوقظ الأجساد النائمة، فتسرع لأداء الصلوات مع الجماعة المسلمة، ومع هذا "ليس الخبر كالمعاينة" لكنها ذكرى! و ﴿الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55].

أ) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه) (1). معنى الحديث: استخف به وسخر منه واحتقره، أقول: ما أكثر ما بال الشيطان في آذن كثير منا، وهم الذين لا يصلون الفجر في وقته مع الإمام جماعة!.

ب) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبر فقال: (من صاحب هذا القبر؟) فقالوا: فلان، فقال: (ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم) (2). معنى الحديث: لو قدر لهذا الميت فأحياه الله تعالى، وسئل

(1) () فتح الباري (3270) صحيح مسلم (6/ 63).

(2) () صحيح الترغيب والترهيب (384).

المتخلفون عن صلاة الجماعة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتخلفون عن صلاة الجماعةص ٤٥