يقول الفقيه السمرقندي رحمه الله: من عمل الحسنة يحتاج إلى خوف أربعة أشياء، فما ظنك بمن يعمل السيئة:
أولها: خوف عدم القبول؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾.
والثاني: خوف الرياء؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾.
والثالث: خوف التسليم والحفظ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾.
فاشترط المجيء بها إلى دار الآخرة.
والرابع: خوف الخذلان في الطاعة؛ لأن لا يدري أنه هل يوفَّق لها أم لا؟ لقول الله تعالى: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ (1).
أخي الحبيب:
جعلني الله وإياك ووالدينا وأحبابنا من الآمنين حين الخوف والفزع ﴿يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبينه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ وممن ينادون في ذلك اليوم العظيم: ﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾ [الأعراف: 49].
(1) الإحياء: 4/ 16.