تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحسن: اجتمع ثلاثة من العلماء فقالوا لأحدهم: ما أَمَلُكَ؟ قال: ما أتى عليَّ شهر إلا ظننت أني سأموت فيه، قال: فقال صاحباه: إن هذا هو الأمل، فقال للآخر: فما أملك؟ قال: ما أتت عليَّ جمعة إلا ظننت أني سأموت فيها، قال: فقال صاحباه: إن هذا هو الأمل، فقال: للآخر: فما أملك؟ ما أملُ من نفسه في يد غيره؟

أخي الحبيب أين نحن من هؤلاء؟

قال بكر المزني: إن استطاع أحدكم أن لا يبيت إلا وعهده عند رأسه مكتوبة فليفعل. فإنه لا يدري لعله أن يبيت في أهل الدنيا، ويصبح في أهل الآخرة (1).

وقال محمد بن أبي توبة: أقام معروف الكرخي الصلاة، ثم قال لي: تقدم، فقلت: إن صليت لكم هذه الصلاة لم أصل لكم غيرها.

فقال لي: أراك تحدث نفسك أنك تعيش حتى تصلي صلاة أخرى، أعوذ بالله من طول الأمل. فإنه يمنع من خير العمل (2).

وقيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: قريبا أجلي بعيدًا أملي سيئا عملي (3).

هوِّن عليك فما الدنيا بدائمةٍ

وإنما أنت مثل الناس مغرورُ

لو تصور أهل الدهر صورته

لم يمس منهم لبيبٌ وهو مسرور (4)

قال داود الطائي: سألت عطوان بن عمرو التميمي قلت:

(1) جامع العلوم والحكم: 465.

(2) حلية الأولياء: 8/ 361، العاقبة 90.

(3) السير: 6/ 121.

(4) إرشاد العباد: 71.

اللهم سلم · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللهم سلمص ٥٨