تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن ولي الله قد أقبل، فيشرف من فيها على المدينة، فإذا رأوه، قالوا: مرحباً بسيدنا، ومولانا نحن لك، فيدخله القصر، فيريه ما أعد الله له من النعيم والكرامة والأزواج والخيل والخدم، فيقول له الملك: يا ولي الله كل ما ترى لك، ولك عند الله المزيد، فيقول: الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء، فنعم أجر العاملين.

239- قال عبد الله: وحدثني المكفوف، عن أيوب بن حوط، عن قتادة، قال: المنزل الأول في سورة الرحمن منزل المقربين، والمنزل الآخر منزل أصحاب اليمين.

240- قال عبد الملك: وهو أحسن عندي من تفسير الضحاك فيه، قال: وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿ولقاهم نضرةً وسروراً﴾ قال: نضرة في وجوههم،/ وسروراً في قلوبهم.

قال: وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون﴾ أي صفة الجنة، وفي قوله تعالى: ﴿ذواتا أفنانٍ﴾ قال: الأفنان: الأغصان، وقال بعضهم: الألوان، وفي قوله تعالى: ﴿وندخلهم ظلاً ظليلاً﴾ قال: ندخلهم ظلاً لذلك الظل ظل، وقال بعضهم: ظلاً دائماً، وفي قوله تعالى: ﴿مدهامتان﴾ قال: خضراوان ناعمتان، وفي قوله تعالى: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾ قال: نباعتان بكل خير، وفي قوله تعالى: ﴿ويطوف عليهم ولدانٌ مخلدون﴾ قال: لا يموتون، وفي قوله تعالى: ﴿بأكوابٍ وأباريقٍ﴾ قال: المكوكب المدور القصير العنق القصير العروة، والإبريق المستطيل العنق الطويل العروة، وفي قوله تعالى: ﴿كانت قواريراً قواريراً من فضةٍ﴾ قال: اجتمع فيها صفاء الزجاج في بياض الفضة، وهي من فضة، وفي قوله تعالى: ﴿قدروها تقديراً﴾ قال: على قدر أكف الخدم، وقال بعضهم: على قدر ريهم، وما يشتهون لا ينقص، ولا يفضل، وفي قوله تعالى: ﴿وكأساً دهاقاً﴾ قال: الممتلئة المترعة، وفي قوله تعالى: ﴿يسقون من رحيقٍ مختومٍ. ختامه مسكٌ﴾ قال: عاقبته مسك، وقال بعضهم: خاتمه مسك كما يختم أهل الدنيا على آنية شرابهم بالطين، وهو أحسن ما سمعت.

وكذلك كان ابن عباس رضي/ الله عنهما يقرؤها: خاتمه مسك، وفي قوله

وصف الفردوس · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصف الفردوسص ٦٨