وقال الماوردي: "وحد عرفة: ما جاوز وادي عرفة الذي فيه المسجد، وليس المسجد ولا وادي عرفة من عرفة إلى الجبال المقابلة على عرفة كلها فيقف منها عند الجبال الثلاثة: النبعة، والنبيعة، والنابت، فقد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضرس من النابت وجعل بطن راحلته إلى المحراب" (1).
وقال البشاري: عرفة قرية فيها مزارع وخضر ومباطح وبها دور حسنة لأهل مكة ينزلونها يوم عرفة، والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطئ، وبها سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الإمام (2).
وقال ياقوت في معجم البلدان: "وعرفة حدها: من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة" (3).
ونقل ياقوت أيضًا عن ابن عباس قوله: أن حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبالها إلى قصر آل مالك ووادي عرفة (4).
قال ابن حجر شارحًا قول ابن عباس الذي نقله الأزرقي (المشرف على بطن عرنة) - بالنون -، وقوله: إلى جبال عرفة - بالفاء -، وقوله: (ووادي عرنة) ضبطه ابن الصلاح - بالنون -، كما فى النسخ، واعترضه
(1) الأحكام السلطانية والولايات الدينية، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (ت 450 هـ)، ص 142 - 143.
(2) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي البشاري: ص 79.
(3) معجم البلدان لياقوت الحموي: 4/ 104.
(4) معجم البلدان لياقوت الحموي: 4/ 104.