تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أمره سبحانه وتعالى بالنداء لحج بيته: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (1). قال إبراهيم يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن، وعلي البلاغ، فعلا على جبل أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس: إن ربكم قد بنى بيتًا فحجوه" (2) وذكر الإمامين ابن جرير الطبرى والحافظ ابن كثير في تفسيرهما: "إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حجر وشجر" ومن كتب الله له حج البيت إلى يوم القيامة، وهو ينادي: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" (3).

والحج أحد أركان الإسلام التي بني عليها؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا" (4).

(1) سورة الحج: آية: 27.

(2) زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي: 5/ 423.

(3) انظر: تفسير الطبري: 7/ 106، وتفسير ابن كثير: 3/ 216.

(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم. انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 1/ 49 - 50، وأخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الإيمان، باب ما جاء: بني الإسلام على خمس: 10/ 74.

المشاعر المقدسة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المشاعر المقدسةص ٨