حدود المزدلفة:
قال الشافعي: "والمزدلفة: من حين يفضى من مأزمي عرفة، وليس المأزمان من المزدلفة إلى أن يأتي قرن محسر، وقرن محسر ما عن يمينك وشمالك من تلك المواطن القوابل والظواهر والشعاب، وأشجار كلها من المزدلفة" (1).
ساق الفاكهي حديثًا بإسناده عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: "جمع: من مفضي المأزمين إلى القرن الذي خلف وادي محسر" (2).
ثم روى عن عطاء بنحوه، إلا أنه قال: "حتى يبلغ القرن الأحمر دون محسر على يمين من خرج من مكة" (3).
ثم أورد حديثًا طويلا عن حدود المزدلفة؛ قال: "حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.، قال: ثنا عبد المجيد ابن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أين المزدلفة؟ قال: المزدلفة. إذا أفضيت من مأزمي عرفة. فذلك إلى محسر. قال: ليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة ولكن مفضاهما. قال: وتقف بأيهما شئت؟ قال: وأحب إلي أن تقف دون قزح، وهلم إلى منى. قال عطاء: فإذا أفضيت من مأزمي عرفة. فانزل في كل ذلك عن
(1) الأم: 5/ 416.
(2) الفاكهي: 4/ 311.
(3) الفاكهي: 4/ 312.