المرحلة الثانية:- فإما أن يفيؤا إلى أمر الله ويراجعوا دينهم أو ينحط البعض منهم إلى مرحلة الإندراس. المرحلة الثالثة:- فيدخلون فى الشرك والجاهلية المطبقة والكفر الصريح بعد تمييز الفسطاطات وينبغى على الدعوة فى حالة الإلتباس والفتنة التى تمر بها الأمة أن يخصوا أمتهم بما خصها الله بها من الرحمة التى تناسب هذه المرحلة وهذه الخصائص هى:- 1 ـ إنتظار الفئ 2 ـ طلب المؤالفة 3 ـ إرخاء الستر 4 ـ إستمرار الوجود التاريخى للأمة رغم انقطاع الوجود الشرعى وهذه الخصائص الأربعة تفرضها علينا فرضاً مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية، وهناك أمور أخرى تفرضها علينا مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية اعتباراً للمآلات ونظراً للواقع وهذه الأمور هى:-1ـ مراعاة حالة الإلتباس فى المفاهيم والحركة حتى عند القادة والدعاة والعلماء والخاصة والعامة وهذا من الفتن التى عوقبنا بها حتى تخرج منها الأمة إلى الله وإلى الإفتقار الحقيقى والتضرع إلى الله. 2 ـ عظم البلوى بهذا الإلتباس 3 ـ غربة الإسلام 4 ـ خوف الإنقطاع إذا لم يعالج الأمر بحكمةٍ وصبرٍ ومثابرةٍ ورباطٍ. وهذا يفرض علينا منهج الحركة وهو:-أـ البعث وليس التبشير ... ب ـ إعادة البناء وليس البدء من جديد كما لو كان نبياً يبعث
وهذا يتطلب:- منهجاً للإحياء سنتكلم عنه فيما بعد يبدأ برفع الإلتباس، منهجاً للتمكين يعتمد على عمل النخبات الرائدة لحل المغاليق لمفاهيم العقيدة والشريعة، لجمع الأمة على الكلمة السواء، والخروج من التيه والإلتباس ولحل المغاليق في التحرك الإستراتيجى، لفك الحصار المضروب على الأمة وإحياء الصراع بين الأمة والصليبية والصهيونية العالمية، لجمع كلمتها والخروج بها عن قهر عدوها، واجتياز هوة عصرها، وهذا يقتضى فتح كثيرٍ من الملفات وبقائها مفتوحة لاستيعاب ورقات العمل عاماً بعد عامٍ، اكتساباً للخبرة وبقاءاً فى المجال، واستقبالاً لنبضات الصراع على مستوى العالم كله، وإعداداً لما ينبغى عمله حتى نصر الله. قضايا الدعوة وتوجهاتها:-
أولاً: قضية تحقيق العبودية لله بقبول شرعه ورفض ما سواه:-
وهذه تقوم على معرفة أصل الدين الذى لا يكون المسلم مسلماً فى الحقيقة ونفس الأمر إلا به، وبنواقضه تقع الردة، وبه تتحقق النجاة فى الآخرة، وهذا الأصل أمكن اختصاره فى كلمات معدودة هى: ـ (إذعان لحكم المخبر وقبوله وذلك بالقول والعمل نفياً وإثباتاً ظاهراً وباطناً) وهذا يستلزم:-أ- تصديق خبر الرسول جملةًً وعلى الغيب. ب- إلتزام شرع الرسول جملةً وعلى الغيب:- أى تصديق الخبر وقبول الحكم. وكما لا يجتمع سيفان فى غمدٍ واحدٍ، لا يجتمع حكمان على مناطٍ واحدٍ فمثلاً:- من قبل فى جريمة الزنا للمحصن (الجلد والتحميم) فقد رفض شرع الله بالرجم.