تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل الطلاق والعتاق والأيمان فلا يقع إلا بمواطئة القصد فيمكن فيه التقية ويمكن فيه خداع المكره وعدم تحقيق قصده من وراء ... الإكراه فيجوز فيه التقية

كذلك ما يكون من الأعمال ممكناً فيه خداع المكره وعدم تحقيق قصده فلا يترتب عليها أثرها بالضرورة بل تحتاج لإيقاعها على قصد المكره إلى نيةٍ وقصدٍ يملكها المكره ولا سلطان للمكره عليها فيمكن بتوجيه النية والقصد إيقاع العمل موافقاً للشرع مخالفاً لقصد المكره ومن الأعمال ما لايمكن فيه ذلك. وهذا التأصيل فى التقية يحتاج إليه فى الواقع فى مسائل كثيرة يتعرض لها الشباب المسلم فى واقعنا المعاصر

ثانيا: الإكراه ثلاثة أنواع: -

أ - تهديد ... ج-إجبار ... د- إستضعاف

اولا ً: ـ التهديد: لا يقع فيه تعذيب ولا إجبار

وهو غير ملجئ يؤثر على العقود ولا يؤثر على الأفعال

ثانيًا: إكراه ملجئ وهو يفسد الرضا ويفسد الإرادة، والأفعال معه لها ثلاثة أحوال:

أ- أفعال تباح الإستجابة لها لحفظ النفس: كأكل الميتة أو شرب الخمر.

ب-أفعال يستحب عدم الإستجابة للإكراه: كالنطق بكلمة الكفر.

ج -أفعال يحرم على الإنسان فيها الإستجابة للإكراه: كالقتل، وبالنسبة لأعمال الكفر فى هذه الحالة فهى تنقسم إلى: ما يصح فيه التقية، فهو خداع للمكِره رفع الله الإثم عن صاحبه، وإلى ما لا يصح فيه التقية، فلا يجوز فيها الإستجابة للإكراه قياساً على القتل كالوقوف فى صف الكفار ضد المسلمين

وهو المقصود فى قوله تعالى /إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا/ حسب طاقة الأفراد وهو يتلف الإختيار والإرادة ويجعل الأفعال كأفعال الجمادات والعجماوات ولكن الهزيمة النفسية التى تفضى بصاحبها إلى الوهن والإستكانة ثم الشك فى نصرة الله له ثم الركون إلى العدو ثم الدخول فى موالاته بعد تمكن الإحساس بالقهر والخوف فهذا هو شرح الصدر بالكفر الذى استثناه ربنا عز وجل نسأل الله العافية والثبات فى الدنيا والآخرة.

ثالثاـ الإستضعاف: هو دخول الإنسان فى وضع لا يرضاه الشرع يتعذر عليه فيه الإنتقال ولا يستطيع تغيير الحال كما قال ابن عباس رضي الله عنه (كنت وأمى ممن عذر الله بمكة) وقد ورد هذا القول فى تفسير قوله تعالى /إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا/

بطاقة التعريف · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بطاقة التعريفص ٤٩