تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ / (المائدة:51)

فيجب على العبد أن يفرد الله بالولاء، فيوالى فيه ويعادى، الولاية لله بالأصل ولغيره بالتبع، فهو يتولى رسول الله والمؤمنين بالتبع، لأن الله أمر بولايتهم.

فالولاء هو:

1 - حق الله الخالص

2 - تواتر ت النصوص على كفر المخالف

3 - لم يتأخر توجيه الخطاب في شأنه

نواقض توحيد الولاء:

1ـ مظاهرة المشركين:

/إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً / (النساء:97)

روى البخارى فى صحيحه عن ابن عباس أن أناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله فيأتي السهم فيرمى فيصيب أحدهم فيقتله أو يضربه فيقتله فأنزل الله تعالى / إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ / ...

قوله تعالى / لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ / (آل عمران: 28)

قال أبو جعفر: [لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين وتدلونهم على عوراتهم فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيءٍ يعني بذلك فقد برىء من الله وبرىء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر]

2ـ التآمر مع الكفار على المسلمين:

قال تعالى: / وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ / (التوبة: 107)

وقال تعالى / إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ? ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ / (محمد 26:25)

يقول الإمام ابن كثير: ـ في قوله تعالى: / إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ/ أي: فارقوا الإيمان ورجعوا إلى الكفر، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أي: زين لهم ذلك وحسنه، / وَأَمْلَى لَهُمْ / أي: غرهم / سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ / أي مالؤوهم وناصحوهم في الباطن على الباطل، وهذا شأن المنافقين يظهرون خلاف ما يبطنون، ولهذا قال الله عز وجل / وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ / (1) قد اعتبرت الآية أن من مالأ المشركين فى السربالدخول فيهم ونصرهم على

(1) تفسير ابن كثير - (ج 7 / ص 320)

بطاقة التعريف · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بطاقة التعريفص ٤١