ثم أيضا هو ظاهر أنه حديث واحد، وشيخ الإسلام - رحمه الله - ابن تيمية يقول: إنه يجمع بين استفتاح: وجهت وجهي ... ، وبين سبحانك اللهم، فعن هذا .. . ما دام الطريق هذا فلا يثبت، حيث إنه من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي هذا وهو ضعيف.
س: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " في رواية زيد بن ثابت عند النسائي، هل تقال هكذا أم تختصر إلى " لا إله إلا الله"؟.
ج: ينظر حديث زيد بن ثابت عند النسائي في سننه، ومن حديث عبد الله بن عمر فيه " لا إله إلا الله "، يعني فيه: "لا إله إلا الله " بدون وحده لا شريك له، ثبتت من طريقه هنا عند النسائي، ينظر هل عند النسائي في الصغرى أم عند النسائي في الكبرى؟؛ لأن الظاهر أن الطريق هذا عند النسائي في عمل اليوم والليلة.
ويراجع أيضا إذا كان رواه أيضا في الصغرى، فإن كان ثبت في هذا الطريق قال كيف يقال. . . + مثل ما أقرهم -عليه الصلاة والسلام-.
س: ما الجمع بين حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يمجده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عجل هذا " وبين فعله - صلى الله عليه وسلم - ودعائه في القنوت وتعليمه للصحابة: " اللهم اهدنا فيمن هديت " وليس فيه تمجيد الله وسبحانه؟
ج: هذا حديث فضالة حمل جمهور أهل العلم على ما يقول في التشهد .. على التشهد؛ ولأن الإنسان في حال قنوته قد سبق منه ثناء في حال صلاته لما أنه قرأ الفاتحة وأثنى على الله وفي استفتاحه، فهذا نوع ثناء، فإذا اكتفى بهذا الثناء ودعا فلا بأس، وإن أثنى مرة ثانية فلا بأس؛ ولهذا يقول الله - عز وجل - " أثنى علي عبدي، قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ قال: حمدني عبدي، قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)﴾ قال: أثنى علي -يعني كرر الثناء -، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)﴾ قال: مجدني عبدي " فإذا قاله فلا بأس، وإن قال ما جاء في الحديث مباشرة ولأنه سبق أن أثنى فقد توسل في دعائه بالثناء عليه.