حديث: سئل رسول الله - عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم
وعن الصعب بن جثامة - رضي الله عنه - قال: " سئل رسول الله - عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم " منهم. متفق عليه.
ــــــ
نعم والحديث متفق عليه -كما يقول المصنف- حديث الصعب بن جثامة الليثي - رضي الله عنه -.
سئل عن أهل الدار عن أهل المنزل والجماعة وفي اللفظ الآخر عند مسلم: عن الذراري. كله بمعنى واحد، مسألة الذراري، يبيتون فيصيبون من نسائهم؛ فقال: هم منهم، يعني: هم منهم في أنهم لا دية لهم، ولا كفارة ولا إثم على من قتلهم إذا كان لم يقصد إلى أعيانهم؛ إنما كان القتل جاء تبعا لا قصدا -جاء قتلهم تبعا لا قصدا- فإذا تعين قتلهم طريقا إلى قتل الكفار جاز بطريق التبع.
أما إذا وجد طريق آخر ولم يتعين هذا الطريق فلا يجوز؛ إلا من كان من المقاتلة من الصبيان أو من النساء أو من في حكمهم، أما إذا لم يمكن ذلك أو كان في سلوك طريق آخر حذرهم وعلمهم مع أنه قد بلغهم العلم قبل ذلك؛ فلا بأس أن يبيتوا، والنبي -عليه الصلاة والسلام- مثل ما في هذا الخبر، وفي مثل هذا الحديث، حديث ابن عمر: أنه أغار على بني المصطلق وهم غارون غافلون؛ قد بلغتهم الدعوة، وهذا لأنه سئل فثبت بسنة فعلية-كحديث ابن عمر- وسنة قولية. في ال+ الثاني هذا المعنى ولا بأس أن يبيت المشركون وهم غارون إذا كانت الدعوة قد بلغتهم ولو أصيب من أصيب من الذراري فمن أصيب فلا دية له ولا كفارة، ولا إثم، ولو كان أنه لو تميز وانفصل، لم يجز القصد له؛ لكن لما أنه لم يمكن قتل الكفار إلا بقتلهم فلا بأس وإن كانت مفسدة, لكن مفسدة يسيرة في ظلها مصلحة عظيمة؛ وهي دحر رءوس الكفر والشرك، نعم.
وهذا أيضا قوله: منهم هذا في أمور الدنيا، ليس من أمر الآخرة في شيء؛ إنما في أمر الدنيا، أما الذراري ومن قتل من صبيان المشركين فأمره إلى الله، والمذاهب فيهم عشرة كما ذكر ابن القيم -رحمه الله-وغيره في حكمهم.