قول علي: ما كنت لأقيم على أحد حدا فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر
وعن علي - رضي الله عنه - قال: ما كنت لأقيم على أحد حدا فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر فإنه لو مات وديته. أخرجه البخاري.
ــــــ
كذلك أخرجه مسلم أيضا، لكن هذا لفظ البخاري، وأخرجه مسلم وفيه: (لإنه إن مات وديته) مثل ما تقدم.
وهذا أيضا شاهد لما تقدم أن الخمر حد مقدر ولَّا تعزير؟ تعزير +على الأقل هي سنة, ولهذا اختلف الصحابة فيه، قال: "فأجد في نفسي شيئا" يعني فإنه لو مات وديته، لكن لو أن جاء شارب خمر مثلا وجلد أربعين جلدة جلدا معتادا فمات، هل تجب ديته على الحاكم والوالي؟ جلد أربعين جلدة، هل تجب ديته ولّا ما تجب، فمات لما جلد؟
نعم، يعني لا يودى إلا إن كان فيه تفريط، إذا جلده وهو شديد المرض أو في حال برد شديد، إذا حصل فيه التفريط وهذا هو الصواب.
ولهذا قال علي - رضي الله عنه - اجتهادا منه، وظاهر النصوص أنه لا شيء عليه، لأننا نقول إن مات بلا تفريط فالحق ماذا؟ قتله، وهو قتيل الرحمن ولا يودى، وهذا هو الصواب، وهو قول الجمهور سواء كان في الحدود المقدرة, أو الحدود غير المقدرة، ما دام إنه ما فيه تعدي ولا مجاوزة للقدر المحدد في حد أو تعزير، نعم.