تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: رجم النبي - رجلا من أسلم

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: " رجم النبي - رجلا من أسلم، ورجلا من اليهود، وامرأة " رواه مسلم وقصة اليهوديين في الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.

ــــــ

كذلك أيضا في هذا الخبر أنه -عليه الصلاة والسلام- رجمهما ولم يذكر الجلد، وفيه أنه رجم اليهوديين، وكذلك في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أنه رجم اليهوديين، فيه دلالة على أن الحد يقام على اليهود وعلى النصارى وأنه ليس من شرط الإحصان الإسلام على الصحيح كما هو مذهب مالك وجماعة، فلو زنا اليهودي أو اليهودية فإنه يقام عليه الحد إن كان ثيبا فإنه يرجم، وإن كان بكرا فإنه يجلد، وأنه ليس من شرط الإحصان ليس الإسلام شرطا في الإحصان، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: " إني أول من يقيم الحد في الأمتين " فأقامه -عليه الصلاة والسلام-.

وأن الواجب هو الحكم بكتاب الله، وأن حكم التوراة كان موافقا لحكم كتاب الله فأقامه -عليه الصلاة والسلام-، وبين في حديث ابن عمر أنهم جحدوه، وأن القارئ جاء وقرأ التوراة وأراد أن يخفي آية الرجم، وأنهم اعترفوا بذلك، وأنه كان بينهم وأنهم جعلوا حدا يقيمونه على الشريف والوضيع فأنكر النبي ذلك وأقام الحد عليه كما تقدم، وهذا هو الواجب إذا جاءوا فإنه يحكم عليهم بكتاب الله وبشريعة الله، ولا يجوز الحكم بغير ذلك؛ ولكن وافق ما عندهم ما في كتاب الله؛ فلهذا أقامه النبي -عليه الصلاة والسلام-. نعم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٧٤