.................................................................................
ـــــــــــــــــ
عبد الله لم يرو عن أبيه؛ لأن أباه محمد مات وهو صغير فرباه أبوه عبد الله بن عمرو، وثبت بإسناد صحيح عند البيهقي وغيره أنه كان أدركه وأنه أدرك جده عبد الله عمرو والرواية عنه. رواية عمرو بن شعيب الصحيح أنها حسنة لكن الأظهر أنه لا يطلق، وفي التحقيق فيها أن روايات عمرو بن شعيب مختلفة؛ لأن عمرو بن شعيب روايته كما قال عنه أبو زرعة -رحمه الله:- روايته عن أبيه من كتاب، رواية عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب من كتاب، فإذا روى عن أبيه شعيب من كتابه فإنه لا بأس به، وإذا قال: حدثني أبي شعيب فهذه أرفع، هذه يعني: رواية.
الرواية الثانية إذا قال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي - أو سمعت النبي - أيضا صريحة وواضحة لا إشكال فيها لأن بعض أهل العلم قال: عن أبيه عن جده محتمل أنه مرسل فإذا قال: رأيت النبي - أو سمعت النبي - فإن هذا لا إشكال فيه، مثل أنه كان يصلي حافيا؛ رأيته يصلي حافيا ومنتعلا كما في رواية. فهذا واضح أنه عبد الله بن عمرو أنه عبد الله بن عمرو وأن الرواية مرسلة، وأن الرواية المتصلة ليست مرسلة. الأمر الآخر إذا كان عمرو بن شعيب عن غير أبيه عن جده؛ عمرو بن شعيب عن غير أبيه مثلا، مثل عن ابن عمر أو غيره فهذه أقوى؛ لأنه واضح أنه أدرك ابن عمر وأدرك غيرهما فروايته عنه أقوى وأظهر من روايته عن أبيه عن جده، يعني: رواية عمرو بن شعيب عن غير شعيب عن غير جده عبد الله بن عمرو أظهر؛ لأن روايته عن جده مختلفة؛ أما روايته عن ابن عمر وغيره فهي أقوى من روايته عن جده عبد الله بن عمرو؛ لأنه مختلف في هذه الرواية.
كذلك إذا كان روى عمرو بن شعيب مثلا عن غير صحابي عن تابعي عن صحابي آخر فهي -أيضا- رواية جيدة، فالأظهر أن رواية عمرو بن شعيب في هذا التفصيل لا يطلق بأنها مستوية؛ وأنها رواية واحدة لا، مختلفة بحسب روايته عن أبيه ورواية أبيه عن غير جده.
...................................................................................
ـــــــــــــــــ