، وهذه هي القاعدة في المسألة كما سبق: أنه يثني عليه -سبحانه وتعالى- ثم يصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم يدعو بعد هذه التوسلات العظيمة، ثم بعد ذلك يُشْرَعُ أن تختم بآمين.
وقد ثبت في الخبر عن فضالة بن عبيد، عند الترمذي وغيره بإسناد صحيح: " أنه -عليه الصلاة والسلام- مر برجل لم يثن على الله، ولم يصل على النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال -عليه الصلاة والسلام- له أو لغيره: عَجِلَ هذا، إذا صلى أحدكم فليحمد الله، ثم ليصل على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم ليدع. " هكذا قال -عليه الصلاة والسلام- وفي حديث عبد الله بن مسعود عند الترمذي نحو هذا الخبر، وهو أنه أمره بالثناء على الله، والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم الدعاء بعد ذلك.
وفي حديث أبي جهير النميري أنه قال: " أوجب إن ختم؛ قالوا: وبم يختم؟ قال: بآمين. فجاءه رجل، فقال: اختم بآمين وأبشر " فإذا فعل مثل هذا كان حسنا، وقد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يحمد الله بعد التلبية، كما ثبت في الخبر وصحيح البخاري، وسيأتي في حديث أنس أنه قال: " كان يلبي الملبي فلا يُنْكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ المكبر فلا ينكر عليه ".
حديث نحرت هاهنا ومنى كلها منحر
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " نحرت هاهنا ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف " رواه مسلم.
وهذا الخبر رواه مسلم -كما ذكر المصنف رحمه الله-، وفيه: أنه -عليه الصلاة والسلام- نحر في مكانه في منى يوم النحر، ونحر مائة بدنة -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت في الخبر عنه -عليه الصلاة والسلام-، نحر بيده ثلاثا وستين، ونحر علي ما غبر-سبعا وثلاثين- هذا هو (اللي) ثبت في الصحيح.