تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف المزدلفة اُخْتُلِفَ فيه، وإن كان الصواب: أنه مثل صلاة الظهر والعصر بعرفة: أنه أذان وإقامتان، ولا يصلي بينهما شيئا -يعني-: لم يتنفل،

" ثم ركب، حتى أتى الموقف ". يعني: في عرفة.

" فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس ".

هذا هو السنة: أن يقف راكبا، أن يقف جالسا؛ ينظر الأيسر له، وهذا مما استدل به في الوقوف على الرواحل؛ لأجل المصلحة؛ فقال: وقف على راحلته -عليه الصلاة والسلام-، وهو وقف لأجل أن يراه الناس، وأن يشرف لهم، وينظروا كيف يفعل، وينظروا صفة وقوفه -عليه الصلاة والسلام-. ففيه مصالح عظيمة -في وقوفه على راحلته، حتى غربت الشمس -.

" وجعل حبل المشاة " -يعني: طريق المشاة- بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا، حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص ".

الواجب: إلى غروب الشمس، والسنة: أن ينتظر قليلا حتى تذهب الصفرة.

" ودفع - وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ".

يعني: أنه ضمه إليه وجر الحبل إليه؛ حتى لا تسرع الراحلة؛ لأجل زحام الناس، وأمرهم بالسكينة -عليه الصلاة والسلام-، وكان إذا وجد فجوة نصَّ_ يعني-: أسرع.

" ويقول بيده: يا أيها الناس، السكينة السكينة، وكلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا؛ حتى تصعد. حتى أتى المزدلفة؛ فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئا، ثم اضطجع -صلى الله عليه وسلم-حتى طلع الفجر ".

شرح البلوغ · الصفحة ١٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٥٠٤