أربع حفنات في قِدر أو نحوه، أو إناء، إذا جعلته يكون هذا هو المقدار. كم أنتم؟ عشرة أخرج عشرة خمسة خمسة وهكذا.
وبالكيلو مقدر بنحو ثلاثة كيلو بالأحوط، وإلا هو الصاع بالكيلو يقارب كيلوين، ويزيد قليلا نحو أربعين غراما، وبالجملة إذا احتار، وجعلها مثلا أكثر، خمسمائة غرام، أو جعلها ثلاثة كيلو كان أحوطا.
قال: " من تمر ولا حب صدقة " ثم اختلف العلماء في التمر، في الواجب فيه، فالتمر واجب، ما فيه إشكال، وكذلك العنب. والحب يشمل جميع الحبوب، فإذن الأظهر -والله أعلم- أن الزكاة تجب في جميع أنواع الحبوب، سواء كانت مقتاتة أم لا؟ كل حب يجب فيه، دخن، ذرة، كل حب تجب فيه الزكاة.
أما الثمار فإنها تجب فيها إذا كانت مدخرة ومكيلة، إذا كانت تكال؛ ولهذا ذكر الوسق فيها، دل على أنه لا بد من التوسيق، وسيأتي أن الخضراوات ليس فيها شيء.
حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر
قال: وعن سالم بن عبد الله عن أبيه -رضي الله عنهما- أبوه عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - " فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر " رواه البخاري. ولأبي داود " إذا كان بعلا العشر، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر ".
رواية أبي داود هذه إسنادها صحيح، وفي هذا دليل على أنه يجب العشر، أو نصف العشر، هذا فيما يسقى. فإذا كان مثلا هذه الحبوب مثلا، أو هذا البستان، يسقى بالمكاين أو بالرشاشات، فالواجب نصف العشر، خمسة في المائة.
إذا كان مثلا لا يعتمد على المطر، أو كان عثريا: يعني يسقى بعروقه، أو من الأنهار أو العيون، فالواجب العشر. يعني: صار واجبا أكثر؛ لأن مئونته أقل، إذا كان فيه كلفة فالواجب أكثر، وتجد أنت أن الأنصبة مختلفة، أقلها نصاب الذهب والفضة؛ لأنه يحتاج إلى عمل ومتابعة، ونصاب التجارة يعني في تنميته ومتابعته كذلك.