تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيصلي ما كتب له. يصلي ما شاء، فليس لها راتبة قبلها، إنما أن يصلي بعدها أربع، وهي راتبة لها، يصلي أربعاً بعدها، وهذا الأمر في اللفظ الآخر: " فليصل بعدها أربعاً ".

وجاء في حديث آخر أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي بعد الجمعة ركعتين كما في الصحيحين من حديث ابن عمرو، واختلف العلماء أيهما أولى، والأظهر أنه يصلي أربعاً، واختار بعضهم أنه إن صلى في المسجد صلى أربعاً، وإن صلى في بيته صلى ركعتين، وهذا اختيار أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله-.

وجنح آخرون إلى العموم إلى عموم هذا الخبر أنه لا تنافي بين قوله - وفعله، فهو صلى ركعتين، وأمر بصلاة أربع، ولا يخص هذا العموم بلا دليل، من جهة أنه أمره أن يصلي أربعاً، وهو أن يصلي الجمعة فيصلي أربعاً، سواء صلى في بيته أو صلى في المسجد، وهذه الأربع يسلم من كل ركعتين.

وهذه هي القاعدة من صلاة الليل وصلاة النهار: السلام من كل ركعتين لقوله - " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ".

وهكذا جميع الصلوات المفروضة والمسنونة كلها تصلى مثنى مثنى إلا ما استثني بالدليل كصلاة المغرب أو غيرها من الصلوات.

فهذه القاعدة في الصلوات إلا ما استثني بالدليل مثل بعض الصلوات المفروضة.

حديث: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج

وعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - أن معاوية - رضي الله عنه - قال له: " إذا صليت الجمعة، فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج. فإن رسول الله - أمرنا بذلك أن لا نصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج " رواه مسلم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٠٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٠٩١