تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقكم ما أنتم له أهل، ففعلنا، فألقت لنا مسحًا فقالت: اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني، ثم جعلت ترفع طرف الخيمة وتردها إلى أن رفعتها فقالت: أسأل الله بركة المقبل، أما البعير فبعير ابني، وأما الراكب فليس بابني، فوقف الراكب عليها، فقال: يا أم عقيل، أعظم الله أجرك في عقيل، قالت ويحك مات ابني؟ قال: نعم قالت: وما سبب موته؟ قال: ازدحمت الإبل فرمت به في البئر، فقالت: انزل فاقض ذمام القوم، ودفعت إليه كبشًا فذبحه وأصلحه وقرب إلينا الطعام فجعلنا نأكل ونتعجب من صبرها، فلما فرغنا خرجت إلينا وقد تكّورت فقالت: يا هؤلاء: هل منكم من أحد يُحسن من كتاب الله شيئًا؟ قلت نعم، قالت: اقرأ عليَّ من كتاب الله آيات أتعزى بها، قلت يقول الله -عز وجل- في كتابه: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ قالت: الله إنها لفي كتاب الله هكذا؟ قلت: الله إنها لفي كتاب الله هكذا، قالت: السلام عليكم، ثم صفت قدميها وصلت ركعات ثم قالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون" عند الله أحتسب عقيلًا، تقول ذلك ثلاثًا، اللهم إني فعلت ما أمرتني به فانجز لي ما وعدتني (١).

وعن مسلم بن يسار قال: قدمت البحرين، فأضافتني امرأة لها بنون ورقيق ومال ويسار فكنت أراها محزونة، فلما خرجت من

(١) تسلية أهل المصائب ١٩٤.

اصبر واحتسب · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اصبر واحتسبص ٨٩