تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمار: ما أنت منا أو لست منا، إن المسلم يُبتلى ببلاء، فتحط عنه ذنوبه كما يحط الورق من الشجر، وإن الكافر أو قال الفاجر يُبتلى ببلية، فمثله مثل البعير إن أطلق لم يدر لم أطلق؟ وإن عُقل لم يدر لم عُقل؟ (١).

والحمد لله على هذا الفضل العظيم والإحسان الجزيل قالت عائشة -رضي الله عنها-: "إن الحمى تحط الخطايا كما تحط الشجرة ورقها".

وفي الحديث عنه - ﷺ - أنه قال: "إن الله ليكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة".

قال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة ما مضى من الذنوب (٢).

أخي الحبيب: أرأيت ما نكرهه ونتأذى من وجوده .. يرحمنا الله به ويحط به ذنوبًا سلفت لا إله إلا هو أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين.

قال معروف الكرخي: إن الله ليبتلي عبده المؤمن بالأسقام والأوجاع، فيشكو إلى أصحابه، فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما ابتليتك بهذه الأوجاع والأسقام إلا لأغسلك من الذنوب فلا تشتكني (٣).

(١) عدة الصابرين ١١٤.

(٢) عدة الصابرين ١١٦.

(٣) عدة الصابرين ١٢٢.

اصبر واحتسب · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اصبر واحتسبص ٢٦