غير تلك التي تحمل اسم جهينة, وخاصة في الصعيدين الأوسط والأعلى, ومن أمثلة ذلك عائلة
علوبة المعروفة بمحافظة أسيوط, وقد أشار إلى هذه الحقيقة محمد علي علوبة باشا الذي أسهم
بنصيب وافر في الحركة الوطنية المصرية, وعرف باهتمامه بالقضايا العربية عامة, وبقضية فلسطين
بوجه خاص, وتولى عدة مناصب وزارية في مصر كما عين سفيراً لها في أكثر من دولة إسلامية,
وقد تحدث عن أصل عائلته في مقاله الذي نشر بعدد سبتمبر سنة 1951م في مجلة الهلال تحت
عنوان (( أنا عربي جهني )).
ويذكر علي باشا في (( الخطط التوفيقية )) أسماء العائلات الكبرى بمدينة طهطا فيقول : (( ومنهم
بيت من مشايخ عرب جهينة يسمى بيت الكشكي, وهو بيت عمدتها إلى الآن, وفي الوقت نفسه
قدمت جماعات جهينة أخرى من الجزيرة العربية تباعا, وفي عصور متأخرة, واستقرت في نواح
مختلفة, وعرف بعضها بأسماء البطون التي تنتمي إليها, وبرغم من تحضر الجهنيين جميعاً,
واستقرارهم في أنحاء البلاد, وتخليهم تماماً عن مظاهر الحياة البدوية, وخاصة بعد إلغاء النظام
القبلي في المحافظات غير الصحراوية سنة 1960م, فقد ظلت تجمعهم روابط القربى, والمصالح
المشتركة, ووحدة الذكريات.
جهينة في السودان
يعد الجهنيون أحد الأقسام الرئيسية الثلاثة التي تنقسم إليها القبائل العربية في السودان وهي :
أولاً : مجموعة القبائل الجعلية.
ثانياً : مجموعة القبائل الجهنية.
ثالثاً : الكواهلة.
وبينما تمثل القبائل الجعلية الأرومة العدنانية, تمثل القبائل الجهنية الأرومة القحطانية في السودان.
وقد امتدت مواطن الجعليين في أواسط السودان من دنقلة شمالا إلى أراضي الدنكا في الجنوب
الشرقي, وكان انتشارها على طول هذا المحور الممتد من الشمال إلى الجنوب وإذا ابتعدوا عنه
شرقاً وغرباً فإن ذلك يكون على هيئة فروع متصلة بالمصدر الأصلي.
أما موطن الجهنيين فقد وزعت بين شرق السودان وغربه من حوض العطبرة شرقاً إلى أقاصي
دارفور غربا, وتعد هجرة القبائل الجهنية الشرقية مستقلة عن هجرة القبائل الجهنية الغربية