تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر أن أبا هريرة يقول : من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم. فقال مروان: أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فلتسألنهما عن ذلك, قال أبو بكر : فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة فسلمنا عليها, ثم قال عبد الرحمن: يا أم المؤمنين, إنا كنا عند مروان فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم. فقالت عائشة: ليس كما قال أبو هريرة، يا عبد الرحمن أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال: فقال عبد الرحمن : لا والله, قالت: فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنباً من غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم. قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك, فقالت مثل ما قالت عائشة رضي الله عنهما. قال: فخرجنا حتى جئنا مروان, فذكر له عبد الرحمن ما قالتا, فقال مروان: أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي فإنها بالباب فلتذهبن إلى أبي هريرة فإنه بأرضه بالعقيق فلتخبرنه ذلك. قال أبو بكر: فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة, فتحدث معه عبد الرحمن ساعة, ثم ذكر ذلك له, فقال أبو هريرة: لا علم لي بذلك إنما أخبرنيه مخبر. وهو الفضل بن العباس.

منهم من يثبت ما قاله أبو هريرة من أن من أصبح جنباً فلا صيام له نصاً عن النبي عليه الصلاة والسلام, لكنه منسوخ بهذا.

على كل حال وُجِد الخلاف القديم من أبي هريرة ومن يقول بقوله, ثم ارتفع الخلاف, فأجمع أهل العلم على أن من أصبح جنباً من جماع أو احتلام فإنه يغتسل ويصوم وصيامه صحيح.

مهمات شرح كتاب الصيام · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مهمات شرح كتاب الصيامص ٣٧