تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرشيد: الذي أسعد من شاء بإرشاده، وأشقى من شاء بإبعاده، عظيم الحكمة بالغ الرشاد، فيجب عليك أن تُحسن التوكل على ربك حتى يرشدك إلى إصلاح نفسك

الصبور: هو الحليم الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو ويؤخر ولا يسرع بالفعل قبل أوانه، فينبغي لك أن تتمثل بخلق الصبر ولتعلم أن الله يحب الصابرين.

عبدالله: إنك لن تعبد الله حق العبادة، حتى تتعرف عليه عن طريق الأسماء والصفات فمثلاً كيف أتعرف على صفة الكريم؟ يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعائه ليلة القدر: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنى) البخاري فعندما أتعرف على الكريم أعرف أنه جوّاد أطمع في رحمة وعفو الله عز وجل، وعندما أذنب أسارع إلى التوبة لأنه كريم، يحب أن يغفر ويترتب على الإيمان بكرم الله عبوديات أخرى وطلب الجنة من الله. يقول الإمام الغزالي رحمه الله: من عرف أسماء الله وصفاته تتسع معرفته بمن بيده ملكوت السموات والأرض فيتناسب عمله وسلوكه بهذه المعرفة وكلما تعرفت على أسماء الله وصفاته ازدادت خشيتك من الله فتصير عبداً ربانياً.

إن من لا يعرف أسماء الله وصفاته فلا يستطيع أن يؤدي ما طُلب منه من عبادة ربه

يقول إبن القيم: واعلم أن لكل اسم من أسماء الله عز وجل عبودية خاصة به علماً ومعرفةً وحالاً، وأكمل الناس إيماناً من لا يشغله القيام بحق اسم عن عبودية الآخرين، وهذه طريقة الكمّل من السائرين إلى الله عز وجل المشتقة من القرآن من قوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) الأعراف 18.

ودعاء الله بأسمائه ثلاثة أنواع: -

1 - دعاء ثناء: - هو أن تكرر مدح الله عز وجل وتكرر أسماء وصفات الله عز وجل في الدعاء، فمثلاً تقول يا حفيظ احفظنا، فتثني على الله في الدعاء فإننا نكرر في السجود سبحان ربي الأعلى.

تذكرة المتقين · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ٤٦