وإذا أراد الخروج من بيته يتوكل على الله في كل أموره، ويسأل الله الإستقامة يقول (بسم الله توكلت على الله ولا قوة إلاّ بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضَل أو أَزِل أو أُزَل أو أظلم أو أظلم أو أعتدي أو يعتدى عليّ) أحمد بسند صحيح ... (ص ج ص).
هنا يكون قد استسلم لله استسلاماً تاماً بقوله، ولم يبق إلاّ أن يوافق قوله فعله، وعند الخروج إلى المسجد نعلم أن الصلاة نور: نور فتمنعه من المعاصي أو يكون ثوابها نور يوم القيامة، فيقول (اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي لساني نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، ومن أمامي نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعظم لي نوراً) متفق عليه، إن نوراً عظيماً كهذا يسأل العبد مولاه تبارك وتعالى أن يعطيه إياه كل يوم خمس مرات، وهو طاهر القلب يسعى إلى الصلاة فإن نال هذا الخير بإخلاصه ودعائه كان الخير كل الخير منه، والطهارة كل الطهارة عنده
وأثناء خروجه إلى المسجد يمشي بالسكينة والخشوع فقد قال - صلى الله عليه وسلم - (فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) البخاري، ويكون من الذين:
يمشون نحو بيوت الله إذ سمعوا ... الله أكبر في شوق وفي جذل
أرواحهم خشعت لله في أدب ... قلوبهم من جلال الله في وجل
نجواهم ربنا جئناك طائعة نفوسنا وعصينا خادع الأمل
ويعلم أن الله تبارك وتعالى قد إدخرله بمشيه إلى الصلاة والمحافظة عليها كل خير وثواب عميم، ومن ذلك: -
قال - صلى الله عليه وسلم - (من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة وخطوة تكتب له حسنة ذاهباً وراجعا ً) أحمد بسند صحيح
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) مسلم