إن صباحا يبدأ بهذا الكلام الطيب وهذا الدعاء الطاهر، الذي لا يعانق فؤاد مؤمن إلاّ أراحه، ولا يلامس قلب مؤمن إلاّ طهره، فطوبى لمن جعل هذا الدعاء عادته في كل صباح، مع بعض الاذكار الطيبة، فإن يوماً يبدأ بطاعة الله والثناء على الله والإخلاص لله والتوكل على الله، لهو اليوم الطيب، وإن صاحبه لهو الفائز السعيد، وإذا وفقه الله للاستيقاظ لصلاة الفجر ووجد أن أمامه الصلاة يقول قبل دخوله الخلاء (بسم الله) (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) البخاري، نستعيذ قبل دخولنا من الجن والشياطين وشرورهم، ونُقَدّم القدم اليسرى عند الدخول، وبعد خروجنا نقول (غفرانك) البخاري، نسأل الله المغفرة في ذلك الوقت البسيط الذي لم نذكره فيه وإذا ما أراد الوضوء يعلم أنه قد بدأ في أخذ العطايا والمنح والهبات والثواب العظيم من الله الكريم، فلا بد أن يكون أهلاً لهذا كله حتى يناله كاملاً، فعليه أن يقتصد في ماء الوضوء ولا يسرف ويتم أركان الوضوء كما أمره الله من غسل الوجه من منبت الشعر حتى أسفل الذقن وأن يغسل اليدين حتى نهاية المرفقين ومسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين حتى نهاية الكعبين، حتى السنن لايتركها من غسل اليدين بل الوضوء والمضمضة حتى يتطهر الفم من تغير رائحته، والاستنشاق ثلاث مرات فبهذه الثلاث يقتل كل الميكروبات التي بالأنف حتى لا يؤذي الإنسان كما أثبت الأطباء ذلك حتى لايفوته الأجر العظيم ومنه: -
تذكرة المتقين · الصفحة ١١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تذكرة المتقينص ١١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي